٦٣٨٠ - ٦٣٨١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ) الهَرَويُّ -نسبةٌ لبيع الثِّياب الهَرَوِيَّة- قال:(حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة السَّدوسيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ)﵂، أي: لرسول الله ﷺ: (أَنَسٌ خَادِمُكَ) أي (١): ادْعُ لهُ (٢)(قَالَ)ﷺ: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ) فيه دليلٌ لتفضيل الغِنى على الفقر. وأُجيب بأنَّه يختصُّ بدعائهِ ﷺ وأنَّه بارك فيه، ومتى بارك فيه لم يكن فيه فتنةٌ، ولم يحصلْ بسببه ضررٌ، وفيه: استحباب أنَّه إذا دعا بشيءٍ يتعلَّق بالدُّنيا أن يضمَّ إلى دعائه طلب البركة فيه والصِّيانة.
(٤٨)(باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الاِسْتِخَارَةِ) أي: طلب الخِيَرة -بكسر الخاء وفتح التحتية- بوزن: العِنَبة، اسمٌ من قولك: اختار الله له. وقال في «النهاية»: الاستخارة طلبُ الخير في الشَّيء، وهي استفعالٌ من الخيرِ ضدّ الشَّرِّ، فالمراد: طلبُ خير الأمرين لمن احتاجَ إلى أحدهما.
٦٣٨٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء مشددة بعدها فاء (أَبُو مُصْعَبٍ) بضم الميم وسكون الصاد وفتح العين المهملتين، الأصمُّ مولى ميمونة بنتِ الحارث قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي المَوَالِ) بفتح الميم وتخفيف الواو وبعد الألف لام من غير ياء، جمع مولى، واسمه زيدٌ، ويقال: زيدٌ جدُّ عبد الرَّحمن، وأبوه لا يُعرف اسمه، وثَّقه ابن معينٍ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وغيرهم (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ)
(١) «أي»: ليست في (س). (٢) في (س): «ادع الله له» وجعلها من النص.