المدينة بسبعين أو ثمانين (١) بيتًا من دوسٍ، ثمَّ لَحِقْنَا برسول (٢) الله ﷺ فأسهمَ لنا مع المسلمين»، وقد استُشكل قوله:«باب الدُّعاء على المشركين» و «باب الدُّعاء للمشركين». وأُجيب بأنَّه باعتبار حالين، فالدُّعاء عليهم لتمادِيهم على كُفْرهم (٣) وإيذائهِم للمسلمين، والدُّعاء لهم بالهدايةِ ليتألَّفهم إلى الإسلام (٤).
٦٣٩٨ - وبه قال:(حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ:«حَدَّثني»(مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُنْدارٌ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكَ بْنُ صَبَّاحٍ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة وبعد الألف حاء مهملة، المصريُّ. قال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ: صالحٌ، وهي من (٥) ألفاظ التَّوثيق، لكنَّها في الرُّتبة الأخيرة عنده (٦)، فيُكْتَبُ حديثُه للاعتبار، وحينئذٍ فليس عبد الملك هذا من شرط الصَّحيح. وأُجيب بأنَّ اتِّفاق الشَّيخين
(١) في (ص): «بثمانين». (٢) في (ع) و (د): «رسول». (٣) في (ص): «الكفر». (٤) في (ب) و (س): «للإسلام». (٥) في (ج): سقط: «وهي من». (٦) عبارة الفتح: «عند ابن أبي حاتم». انتهى لأن المراتب لابنه عبد الرحمن.