(١)(بسم الله الرحمن الرحيم (١)) أي: الدُّعاء لطلب السُّقيا، بضمِّ السِّين، وهي المطر من الله تعالى عند حصول الجَدْب على وجهٍ مخصوصٍ (٢). (باب الاسْتِسْقَاءِ، وَخُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الاِسْتِسْقَاءِ) إلى الصَّحراء. كذا في رواية أبي ذرٍّ عن المُستملي بلفظ:«أبواب» بالجمع ثمَّ الإفراد من غير بسملةٍ، وسقط ما قبل «باب» من رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ، ولأبي الوقت والأَصيليِّ:«كتاب الاستسقاء» وثبتت البسملة في رواية أبي عليٍّ ابن شَبُّويه.
والاستسقاء ثلاثة أنواع: أحدها: أن يكون بالدُّعاء مطلقًا فرادى ومجتمعين. وثانيها: أن يكون بالدُّعاء خلف الصَّلاة (٣) -ولو نافلة كما في «البيان» وغيره عن الأصحاب، خلافًا لما وقع للنَّوويِّ في «شرح مسلمٍ» من تقييده بالفرائض- وفي خطبة الجمعة. وثالثها: وهو الأفضل، أن يكون بالصَّلاة والخطبتين، وبه قال مالكٌ وأبو يوسف ومحمَّدٌ (٤)، وعن أحمد: لا خطبة، وإنَّما يدعو، ويكثر الاستغفار، والجمهور على سنِّيَّةِ الصَّلاة خلافًا لأبي حنيفة، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى.
(١) «بسم الله الرَّحمن الرَّحيم»: ليس في (د). (٢) قوله: «الدُّعاء لطلب السُّقيا، بضمِّ السِّين، … الجدب على وجهٍ مخصوصٍ» ليس في (د). (٣) في (د) و (ص) و (م): «الصَّلوات». (٤) ليست في (م).