أغصانُ الشَّجرِ للِينِها. و ﴿مَا﴾: شرطيَّة في موضع نصب بـ ﴿قَطَعْتُم﴾ و ﴿مِّن لِّينَةٍ﴾ بيان لها (١) و ﴿فَبِإِذْنِ اللهِ﴾ جواب الشَّرط لـ ﴿مَا﴾ ولابدَّ من حذف مضاف تقديره: فقطعها بإذنِ الله، وسقطَ «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.
٤٨٨٤ - وبه قال:(حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بنُ سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ) لمَّا نزلَ بهم، وكانوا تحصَّنُوا بحصونِهم (وَقَطَعَـ) ها إِهانةً لهم وإِرهَابًا وإرعابًا (٢) لقلوبِهِم (وَهْيَ البُوَيْرَةُ) بضم الموحدة وفتح الواو وبعد التحتية الساكنة راء: موضعٌ بقرب المدينة ونخل لبني النَّضير، فقالوا: يا محمَّد؛ قد كنتَ تَنهى عن الفسادِ في الأرضِ، فما بالُ قطعِ النَّخلِ وتَخرِيبها (٣)؟! (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾) الضَّمير عائد على ﴿مَا﴾ وأُنِّث؛ لأنَّه مفسَّر بـ «اللِّينة»(﴿قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ﴾) أي: خيَّركم في ذلك (﴿وَلِيُخْزِيَ﴾) بالإذنِ في القطْعِ (﴿الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]) اليهود في اعتراضِهم بأنَّ قطعَ الشَّجرِ المثمرِ فسادٌ، واستُدِلَّ به على جوازِ هدمِ ديارِ الكفَّارِ وقطعِ أشجارِهم زيادةً لغيظهِم.
(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في (قَوْلُهُ: ﴿مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧]) قال الزَّمخشريُّ: لم يدخل العاطفُ على هذه الجملةِ؛ لأنَّها بيانٌ للأولَى، وسقطَ «باب» لغير أبي ذرٍّ (٤).
(١) في (م) و (ص) و (د): «له» وكذا في الدر المصون. (٢) قوله: «وإرعابًا»: ليست في (ص). (٣) في (ب) و (س): «تحريقها». (٤) قوله: «وسقط باب لغير أبي ذر»: ليست في (د).