(((٩٧))) (سورة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾) مكِّيَّة أو مدنيَّة، وآيُها خمس، ولغيرِ أبي (١) ذرٍّ: «سورة القدر» وفي نسخةٍ: «﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾»(٢).
(يُقَالُ: المَطْلَعُ) بفتح اللام (هُوَ الطُّلُوعُ، وَالمَطْلِعُ) بكسرها، وهي (٣) قراءةُ الكسائيِّ: (المَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ. ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾ [القدر: ١]) ولأبي ذرٍّ: «وقال: ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾»(الهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ القُرْآنِ) قال في «الأنوار»: فخَّمه بإضماره من غير ذكرهِ شهادةً له بالنَّباهة المغنية عن التَّصريح، كما عظَّمه بأن أسندَ إنزاله إليه، أي: بقوله (﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾) خرج (مَخْرَجَ الجَمِيعِ، وَالمُنْزِلُ هُوَ اللهُ، وَالعَرَبُ تُؤكِّدُ فِعْلَ الوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الجَمِيعِ؛ لِيَكُونَ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «ليكن»(أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ) والنُّحاة يعبِّرون بقولهم المعظِّم نفسهُ، كما نبَّه عليه السَّفاقِسيُّ، وثبت:«﴿إِنَّا﴾» من قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ لأبي ذرٍّ (٤).
(((٩٨))) (سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾) مكِّيَّة أو مدنيَّة، وآيُها ثمان.
(بسم الله الرحمن الرحيم) ثبت لفظ: «سورة» والبسملة لأبي ذرٍّ. (﴿مُنفَكِّينَ﴾ [البينة: ١]) أي: (زَائِلِينَ) عمَّا هم عليهِ. (﴿قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]) أي: (القَائِمَةُ).
(﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] أَضَافَ الدِّينَ إِلَى المُؤَنَّثِ) على تأويلِ الدِّين بالملَّة، أو التاء تاء المبالغة (٥) كعلَّامة.
(١) في (م) و (د): «لأبي». (٢) قوله: «وفي نسخة: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾»: ليست في (د). (٣) في (د): «وهو». (٤) قوله: «وثبت إنا من قوله ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ لأبي ذر»: ليست في (د). (٥) في (د) و (ص): «للمبالغة».