(حَرَسِيٍّ) واحد الحرَّاس الَّذين يحرسون (فَقَالَ: يَا أَهْلَ المَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟) سؤال إنكارٍ عليهم بإهمالهم إنكار هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره (سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ) القُصَّة (وَيَقُولُ)ﷺ: (إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا) ولأبي ذرٍّ: «حين اتَّخذ هذه» أي: القُصَّة (نِسَاؤُهُمْ) للزِّينة بوصلها (١) بالشَّعر. قال القاضي عياضٌ: ويحتمل أنَّه كان مُحرَّمًا على بني إسرائيل، فعُوقِبوا باستعماله وهلكوا بسببه، ويحتمل أن يكون الهلاك به وبغيره من المعاصي، وعند ظهور ذلك فيهم هلكوا.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «اللِّباس»[خ¦٥٩٣٢]، وكذا مسلمٌ، وأخرجه أبو داود في «التَّرجُّل»، والتِّرمذيُّ في «الاستئذان»، والنَّسائيُّ في «الزِّينة».
٣٤٦٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين (عَنْ أَبِيهِ) سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ) عمِّه (٢)(أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ) سقط «قد» في بعض النُّسخ (فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ) يريد: بني إسرائيل (مُحَدَّثُونَ) بفتح الدَّال المهملة المشدَّدة، قال المؤلِّف (٣): يجري على ألسنتهم الصَّواب من غير نبوَّةٍ، وقال الخطَّابيُّ: يُلقَى الشَّيء في رُوْعِه فكأنَّه قد حُدِّث به، يظنُّ فيصيب، ويخطر الشَّيء بباله فيكون، وهي منزلةٌ رفيعةٌ من منازل الأولياء (وَإِنَّهُ) أي: وإنَّ (٤) الشَّأن (إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ)﵁، قاله ﵊ على سبيل التَّوقُّع، وكأنَّه لم يكن اطَّلع على أنَّ
(١) في غير (د) و (م): «توصلها». (٢) في (م): «محمَّدٍ». (٣) زيد في (م): «البخاريُّ». (٤) «إنَّ»: ليس في (د) و (م).