في الأولى (١)، وقال العينيُّ: بتشديدها، أي: يحزُّ حرُّه (٢) أو برده (فَجَمَعَهُ اللهُ)﷿(فَقَالَ) له: (لِمَ فَعَلْتَ) هذا؟ (قَالَ: خَشْيَتَكَ) قال الحافظ شرف الدِّين اليونينيُّ: قال شيخنا جمال الدِّين -يعني: ابن مالكٍ-: «خَشْيتَِك» بفتح التَّاء وكسرها، والفتح أعلى. انتهى. ووجَّه الكِرمانيِّ النَّصب: على نزع الخافض، أي: لخشيتك، ووجَّه الزَّركشيُّ الثَّاني: على تقدير «من» وقال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: «خشيتُك» خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أو مبتدأٌ حُذِف خبره، وللكُشميهنيِّ:«من خشيتك»(فَغَفَرَ لَهُ، قَالَ عُقْبَةُ) بن عمرٍو الأنصاريُّ: (وَأَنَا سَمِعْتُهُ) أي: سمعت حذيفة (يَقُولُ) ما قال رسول الله ﷺ.
وبه قال:(حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ:«حدَّثنا مُسدَّدٌ» بدل «موسى» وصوَّب الحافظ أبو ذرٍّ: أنَّه موسى موافقةً (٣) للأكثر، وبذلك (٤) جزم أبو نُعيمٍ في «مستخرجه»، وهو الظَّاهر لأنَّ المؤلِّف ساق الحديث عن مُسدَّدٍ، ثمَّ بيَّن أنَّ موسى خالفه في لفظةٍ منه، قال (٥): (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ) بن عُمَيرٍ (وَقَالَ: فِي يَوْمٍ رَاحٍ) بدل قوله في رواية مُسدَّدٍ السَّابقة: «في يومٍ حارٍّ»، وقوله:«حدَّثنا موسى … » إلى آخره ثابتٌ في رواية الحَمُّويي.