(٤٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (﴿وَاذْكُرْ﴾) ولأبي ذرٍّ: «باب قول الله تعالى: واذكر»(﴿فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم: ١٦]).
قال ابن عبَّاسٍ فيما وصله الطَّبريُّ في قوله تعالى:(﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ (١)[الصافات: ١٤٥]) في قصَّة يونس، أي:(أَلْقَيْنَاهُ) بالقاف (اعْتَزَلَتْ ﴿شَرْقِيًّا﴾) قال أبو عبيدة: (مِمَّا يَلِي الشَّرْقَ (٢)) من بيت المقدس أو من دارها للعبادة، لا يُقال: هذا تكرارٌ، فقد سبق «بابٌ في (٣) قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦]» [خ¦٦٠/ ٤٤ - ٥٢٦٤] لأنَّ هذا الباب معقودٌ لأخبار عيسى، والسَّابق لأخبار أمِّه مريم.
(﴿فَأَجَاءهَا﴾) ﴿الْمَخَاضُ﴾ [مريم: ٢٣] من (٤): (أَفْعَلْتُ، مِنْ جِئْتُ) أي: من مزيد «جاء»، تقول: جئت (٥) إذا أخبرت عن نفسك، ثمَّ إذا أردت تعدِّي به إلى غيرك تقول (٦): أجأت زيدًا، فالضَّمير هنا يرجع إلى ﴿مَرْيَمُ﴾ وفاعل «أجاء» ﴿الْمَخَاضُ﴾ (وَيُقَالُ: أَلْجَأَهَا) أي: (اضْطَرَّهَا)
(١) في (د): «نبذناه»، وكذا في «اليونينيَّة». (٢) في (د): «المشرق». (٣) «في»: ليس في (د). (٤) «﴿الْمَخَاضُ﴾ من»: ليس في (د). (٥) «جئت»: ليس في (د). (٦) قوله: «تعدِّي به إلى غيرك تقول» سقط من (د).