بكاف التَّشبيه دخلت على «أَنَّ» بفتح الهمزة، أو «كان» بلفظ الماضي من الأفعال النَّاقصة، وأيًّا ما كان ففساده ظاهرٌ يُعرَف بالتَّأمُّل، لكن قد يُقال: إنَّ صاحب الحوض مثل صاحب القدح في مُجرَّد الاستحقاق، مع قطع النَّظر عن اللُّزوم وعدمه. انتهى.
وهذا الحديث قد مرَّ في «باب الشُّرب»[خ¦٢٣٥١].
٢٣٦٧ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح المُوحَّدة وتشديد الشِّين المعجمة، أبو بكرٍ، بندارٌ قال:(حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفرٍ البصريُّ ربيب شعبة قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) القرشيِّ الجمحيِّ المدنيِّ، أنَّه قال:(سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: وَ) الله (الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) بقدرته (لأَذُودَنَّ) بهمزةٍ مفتوحةٍ فذالٍ معجمةٍ مضمومةٍ ثمَّ واوٍ ساكنةٍ ثمَّ دالٍ مهملةٍ، أي: لأطردنَّ (رِجَالًا عَنْ حَوْضِي) المُستمَدِّ من نهر الكوثر (كَمَا تُذَادُ) تُطرَد النَّاقة (الغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنِ الحَوْضِ) إذا أرادت الشُّرب، والحكمة في الذَّود المذكور: أنَّه ﷺ يريد أن يرشد كلَّ أحدٍ إلى حوض نبيِّه على ما سيجيء -إن شاء الله تعالى- في «ذكر الحوض» من «كتاب الرِّقاق»[خ¦٦٥٨٥]: «إنَّ لكلِّ نبيٍّ حوضًا»(١)، أو أنَّ المذادين (٢) هم المنافقون أو المبتدعون أو المرتدُّون الذين بدَّلوا، ومناسبته للتَّرجمة في قوله:«حوضي» فإنَّه يدلُّ على أنَّه أحقُّ بحوضه وبما فيه.
وهذا الحديث ذكره المؤلِّف مُعلَّقًا [خ¦٦٥٨٥]، وأخرجه مسلمٌ موصولًا في «فضائل النَّبيِّ ﷺ».
(١) في (ج) و (ل): «حوض». (٢) في (ب) و (س): «المذودين».