(١١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ) سواء كان معلومًا أو مجهولًا عند من يجيزه.
٢٤٥٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابن مقاتلٍ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) زاد الكُشْمِيْهَنِيِّ «في هذه الآية»(﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أ﴾) تجافيًا عنها وترفُّعًا عن صحبتها، كراهةً لها ومنعًا لحقوقها (﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]) بأن يُقِلَّ مجالستها ومحادثتها (قَالَت) عائشة: (الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأَةُ) حال كونه (لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا) أي: ليس بطالبٍ كثرة الصُّحبة منها، إمَّا لكبرها أو لسوء خُلُقها أو لغير ذلك، وخبر المبتدأ الذي هو «الرَّجلُ» قولُه: (يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا) أي (١): لِمَا ذكر (فَتَقُولُ) المرأة: (أَجْعَلُكَ مِنْ) أجل (شَأْنِي فِي حِلٍّ) أي: من حقوق الزَّوجيَّة وتتركني بغير (٢) طلاقٍ (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ) وعن عليٍّ ﵁: نزلت في المرأة تكون عند الرَّجل تكره مفارقته، فيصطلحان على أن يجيئها كلَّ ثلاثة أيَّامٍ أو أربعةٍ، وروى التِّرمذيُّ من طريق سِمَاكٍ عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: خشيت سَودة أن يُطلِّقها رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، لا تُطلِّقني، واجعل يومي لعائشة ففعل، ونزلت هذه الآية، وقال: حسنٌ غريبٌ، وقد تبيَّن أنَّ مورد الحديث إنَّما هو في حقِّ من تُسقِط حقَّها من القسمة، وحينئذٍ فقول