٢٤٥٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عوفٍ، ابن أخي عبد الرَّحمن بن عوفٍ:(أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ) القرشيَّ، وقيل: الأنصاريَّ المدنيَّ، وليس له في «البخاريِّ» إلَّا هذا الحديث (أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ) القرشيَّ، أحد العشرة المُبشَّرة بالجنَّة (﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا) قليلًا أو كثيرًا، وفي رواية عروة في «بدء الخلق»[خ¦٣١٩٨]: «من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا»، ولأحمد من حديث أبي هريرة:«من أخذ من الأرض شبرًا بغير حقِّه»(طُوِّقَهُ) بضمِّ الطَّاء المهملة وكسر الواو المُشدَّدة وبالقاف مبنيًّا للمفعول (مِنْ سَبْعِ أَرَْضِينَ) بفتح الرَّاء، وقد تُسكَّن، أي: يوم القيامة، قيل: أراد طوق التَّكليف، وهو أن يُطوَّق (١) حملها يوم القيامة، ولأحمد والطَّبرانيِّ من حديث يعلى بن مُرَّة مرفوعًا:«من أخذ أرضًا بغير حقِّها كُلِّف أن يحمل ترابها إلى المحشر»، وفي روايةٍ للطَّبرانيِّ في «الكبير»: «من ظلم من الأرض شبرًا كُلِّف أن يحفره حتَّى يبلغ به الماء، ثمَّ يحمله إلى المحشر»، وقيل: إنَّه أراد أنَّه يُخسَف به الأرض، فتصير الأرض المغصوبة في عنقه كالطَّوق، ويعظم قدر عنقه حتَّى يسع ذلك؛ كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه، قال البغويُّ: وهذا أصحُّ، ويؤيِّده حديث ابن عمر المسوق في هذا الباب [خ¦٢٤٥٤] ولفظه: «خُسِف به يوم القيامة إلى سبع أرضين»، وفي حديث ابن مسعودٍ عند أحمد بإسنادٍ حسنٍ، والطَّبرانيِّ في «الكبير»: قلت: يا رسول الله؛ أيُّ الظُّلم أظلم (٢)؟ فقال: «ذراعٌ من الأرض ينتقصها المرء المسلم من حقِّ أخيه، فليس حصاةٌ من الأرض يأخذها إلَّا
(١) في (د): «يُكلَّف». (٢) كذا نقل العسقلاني، والذي في أحمد والطبراني «أعظم».