قالت زينبُ: فقلت: يا رسولَ الله (أَنَهْلِكُ) بكسر اللَّام (وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَالَ)ﷺ: (نَعَمْ؛ إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ) بفتح المعجمة والموحَّدة بعدَها مثلَّثة، أي: الزِّنا، أو أولاد الزِّنا، أو الفُسوق والفجور، وفي «الفتح»: ترجيحُ الأخير، قال: لأنَّه قابله بالصَّلاح، وفي الحديث ثلاثُ صحابيَّات: زينب بنت أمِّ سلمة ربيبةُ النَّبيِّ ﷺ، وأمُّ حبيبةَ رملةُ زوجة النَّبيِّ ﷺ، وأمُّ المؤمنين زينبُ بنت جحشٍ، وأخرجه أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» من طريق الحُميديِّ، فقال في روايته: عن حبيبة بنت (١) أمِّ حبيبة، عن أمِّها أمِّ حبيبة، وقال في آخره: قال الحميديُّ: قال سفيانُ: أحفظ في (٢) هذا الحديث (٣)، عن الزُّهريِّ: أربع نسوةٍ قد رأيْنَ النَّبيَّ ﷺ؛ ثنتين من أزواجه؛ أمَّ حبيبة وزينبَ بنت جحش، وثِنْتَين: ربيبتَيْه زينب بنت أمِّ سلمة وحبيبة بنت أمِّ حبيبة، أبوها عبد الله بن جحشٍ، فزاد حبيبة، كالنَّسائي وابن ماجه.
وحديث الباب سبق في أحاديث «الأنبياء»[خ¦٣٣٤٦] و «علامات النبوة»[خ¦٣٥٩٨]، وأخرجه بقيَّةُ الأئمَّة إلَّا أبا داود.
٧٠٦٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكَين قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير، وسقط «عن عروة» لغير ابن عساكر، قال المُؤلِّف:(وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مَحْمُودٌ) هو ابن غيلان قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همام بن نافعٍ الحافظُ أبو بكرٍ الصَّنعانيُّ أحدُ الأعلام قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ الأزديُّ مَولاهم (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) حِبِّ رسول الله ﷺ وابن حِبِّه (﵄) أنَّه (قَالَ:
(١) «بنت»: ليس في (ص) و (ل). (٢) «في»: سقط من (د) و (ع). (٣) في الأصول هنا زيادة -لعلها سبق نظر-: «وقال الحميدي: قال سفيان: حفظت».