٢١٦٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) البلخيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ جُرَيْجٍ) بضمِّ الجيم الأولى، عبد الملك (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ (١): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَبْتَاعُ المَرْءُ) بالرَّفع على النَّفي، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا يَبْتَعِ (٢) المرءُ» بالجزم على النهي (عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَنَاجَشُوا) أصله: «تتناجشوا». فحُذِفت إحدى التَّاءين تخفيفًا، وقد سبق أنَّه الزِّيادة في الثَّمن (٣) لِيَغُرَّ غيره (وَلَا يَبِيعُ) بالرَّفع، ولأبي ذرٍّ:«ولا يَبِعْ» بالجزم (حَاضِرٌ لِبَادٍ) قال العينيُّ: ولفظ «السَّمسرة» وإن لم يكن مذكورًا في الحديث فمُتبادَرٌ إلى الذِّهن من اللَّام في قوله: «لبادٍ»، وقال الكِرمانيُّ: من لفظ: «باع لغيره»، فليُتأمَّل.
٢١٦١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ:«حدَّثني»(مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزِيُّ الزَّمِن قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذٌ) بضمِّ الميم، آخره ذالٌ مُعجَمةٌ، هو ابن معاذٍ، قاضي البصرة، قال:(حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) بفتح العين المهملة وبعد (٤) الواو السَّاكنة نونٌ، عبد الله (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين، أنَّه قال:(قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: نُهِينَا) بضمِّ النُّون، أي: نهانا النَّبيُّ ﷺ(أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ) ووقع التَّصريح بالرَّفع في رواية مسلمٍ والنَّسائيِّ من وجهٍ آخر، وهذه ثلاثة أبوابٍ ساق فيها حديث:«لا يبيع حاضرٌ لبادٍ»، لكنَّ في الأوَّل استفهامٌ بـ «هل»، وفي الثَّاني نصٌّ على الكراهة بالأجر، وفي الثَّالث نهيٌ في صورة النَّفي مُقيَّدٌ بالسَّمسرة مستنبطًا لها، وهو ترتيبٌ
(١) قوله: «قَالَ: أَخْبَرَنِي بالإفراد … عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ»: سقط من (م). (٢) في (د): «لا يَبِع»، وهو تحريفٌ. (٣) في (م): «المُثمن»، وهو تحريفٌ. (٤) في (د): «وفتح»، وليس بصحيحٍ.