كافٌ ساكنةٌ، وأخرى بعد الثَّانية مكسورة، نسبة إلى سكسك (١) بن أشرس بن كندة الكوفيُّ، أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) الصَّحابيَّ ابن الصَّحابيِّ (﵄) حال كونه (يَقُولُ: أَقَامَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (سِلْعَتَهُ) أي: روَّجها (فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أَعطَى) بفتح الهمزة والطَّاء (بِهَا) أي: بدل سلعته (مَا لَمْ يُعْطِهَا) بكسر الطَّاء وضمِّ الأوَّل، أي: يحلف أنَّه دفع فيها من ماله ما لم يكن دفعه، ولأبوي ذَرٍّ والوقت:«أُعطِي بها ما لم يعطَها» بضمِّ الهمزة وكسر الطَّاء وفتحها في الأخرى، وفي «باب ما يُكرَه من الحلف في البيع»[خ¦٢٠٨٨] ما لم يُعْطَ، بحذف الضَّمير (فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧]) الآية إلى آخرها، وهي متضمِّنة لذمِّهم (٢) بما ارتكبوه من الأيمان الكاذبة الفاجرة (وَقَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «قال» بحذف الواو (ابْنُ أَبِي أَوْفَى) عبد الله بالسَّند السَّابق: (النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا) أي: كآكل ربا (خَائِنٌ) لكونه غاشًّا، وهو خبرٌ بعد خبرٍ.
٢٦٧٦ - ٢٦٧٧ - وبه قال:(حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ) العسكريُّ أبو محمَّد الفرائضيُّ، نزيل البصرة، قال:(حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «أخبرنا»(مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غندر البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيقٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ) أي: على شيء ممَّا يُحلَف عليه (كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ) بيمينه (مَالَ رَجُلٍ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «مال الرَّجل» بالتَّعريف (أَوْ قَالَ)﵊: (أَخِيهِ) بدل «رجلٍ» شكَّ الرَّاوي (لَقِيَ اللهَ) أي: يوم القيامة (وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) بغير صرف، والمراد من الغضب لازمه، أي: يعامله معاملة المغضوب عليه، فيعذِّبه (وَأَنْزَلَ اللهُ) زاد أبو ذرٍّ: «﷿»
(١) في غير (س): «السَّكاسك» وليس بصحيحٍ. (٢) في (م): «كذبهم».