البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (١)ﷺ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ) هو ابن حارثة، وقصَّته هذه في غزوة مؤتة، وهو موضعٌ في أرض البلقاء من أطراف الشَّام، وذلك أنَّه ﵇ أرسل إليها سريَّةً في جمادى الأولى سنة ثمانٍ، واستعمل عليهم زيدًا، وقال:«إِن أُصيبَ زيدٌ فجعفر بن أبي طالبٍ على النَّاس، فإن أُصيبَ جعفر فعبد الله بن رواحة» فخرجوا وهم ثلاثة آلافٍ، فتلاقوا مع الكفَّار فاقتتلوا (فَأُصِيبَ) زيدٌ، أي: قُتِلَ (ثُمَّ أَخَذَهَا) أي: الرَّاية (جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ) بفتح الرَّاء وتخفيف الواو وبالحاء المهملة، الأنصاريُّ، أحد النُّقَباء ليلة العقبة (فَأُصِيبَ) وإخباره ﵊ بموتهم نعيٌ، فهو (٢) موضع التَّرجمة، ووقع في «علامات النُّبوَّة» التَّصريح به حيث قال: «إنَّ النَّبيَّ ﷺ نعى زيدًا وجعفرًا … » الحديث [خ¦٣٦٣٠](وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ) بذالٍ معجمةٍ وراءٍ مكسورةٍ، أي: لتسيلان (٣) بالدُّموع، واللَّام للتَّأكيد (ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ) بكسر الهمزة وسكون الميم وفتح الرَّاء، أي: تأميرٍ من النَّبيِّ ﷺ، لكنَّه (٤) رأى المصلحة في ذلك لكثرة العدوِّ، وشدَّة بأسهم، وخوف هلاك المسلمين، ورضي النَّبيُّ ﷺ بما فعل، فصار ذلك أصلًا في الضَّرورات، إذا عظم الأمر واشتدَّ الخوف سقطت الشُّروط (فَفُتِحَ لَهُ) بضمِّ الفاء الثَّانية.
وقد أخرجه المؤلف أيضًا في «الجهاد»[خ¦٢٧٩٨] و «علامات النُّبوَّة»[خ¦٣٦٣٠] و «فضل خالد»[خ¦٣٧٥٧] و «المغازي»[خ¦٤٢٦٢]، والنَّسائي في «الجنائز».
(٥)(باب الإِذْنِ بِالجَنَازَةِ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال المعجمة، أي: الإعلام بها إذا انتهى
(١) في (م) و (ج): «رسول الله». (٢) زيد في غير (د) و (س): «في». (٣) في (م): «ليسيلان». (٤) زيد في (ص) و (م): «لما».