الخَطَّابِ ﵃ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ) بضمِّ «ابنُ» وإثبات ألفه، صفةٌ لعبد الله؛ لأنَّ «سلول» أمُّه، وهي (١) بفتح السِّين غير منصرفٍ للعلميَّة والتَّأنيث، و «أُبَيٍّ» بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد المثنَّاة التَّحتيَّة منوَّنًا (دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ) بضمِّ دال «دُعِي» مبنيًّا للمفعول، ورفع «رسولُ» نائبٌ عن الفاعل (لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ) بنصب «يصلِّي» (فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ) بفتح المثلَّثة وسكون الموحَّدة (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ) بهمزة الاستفهام (وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا؟! أُعَدِّدُ عَلَيْهِ) ﷺ (قَوْلَهُ) القبيح (٢) في حقِّ النَّبيِّ ﷺ والمؤمنين (فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ) ﷺ الكلام (قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ) بضمِّ الخاء المعجمة مبنيًّا للمفعول، أي: في قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً (٣)﴾ الآية [التوبة: ٨٠] وفي نسخةٍ: «إنِّي قد خُيِّرت» (فَاخْتَرْتُ) الاستغفار (لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ) ولأبي ذَرٍّ: «لو زدت» (عَلَى السَّبْعِينَ فَغُفِرَ لَهُ) ولأبي ذَرٍّ: «يغفر له» (لَزِدْتُ عَلَيْهَا، قَالَ) عمر: (فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ انْصَرَفَ) من صلاته (فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ) سورة (بَرَاءَة: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى: ﴿وَهُمْ﴾) ولأبي ذَرٍّ: «إلى قوله: ﴿وَهُمْ﴾» (﴿فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤]) فنُهِيَ عن الصَّلاة؛ لأنَّ المراد منها: الدُّعاء للميِّت والاستغفار له، وهو ممنوع في حقِّ الكافر؛ ولذلك رتَّب النَّهي على قوله: «﴿مَّاتَ أَبَدًا﴾» يعني: الموت على الكفر، فإنَّ إحياء الكافر للتَّعذيب دون التَّمتُّع، وقوله: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ تعليلٌ للنَّهي (قَالَ) عمر: (فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي (٤) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ) في مراجعتي له (وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ).
(٨٥) (باب) مشروعيَّة (ثَنَاءِ النَّاسِ) بالأوصاف الحميدة والخصال الجميلة (عَلَى المَيِّتِ)
(١) في (د): «وهو».(٢) في (ص): «التقبيح».(٣) «﴿سَبْعِينَ مَرَّةً﴾»: ليس في (د).(٤) في (د): «جراءتي».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.