وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا) بفتح الميم والفاء (١) والزَّاي: البريَّة الَّتي بين المدينة وتبوكَ، سُمِّيت مفازًا؛ تفاؤلًا بالفوز، وإلَّا فهي مَهْلكةٌ كما قالوا لِلَّديغ: سَلِيمٌ (وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ فَجَلَّى) قال الزَّركشيُّ وابن حجر والدَّمامينيُّ وغيرهم: بالجيم وتشديد اللَّام، زاد ابن حجرٍ فقال: ويجوز تخفيفها، وقال العينيُّ: بتخفيف اللَّام، وضبطه الدِّمياطيُّ في حديث كعب (٢) في «المغازي»[خ¦٤٤١٨] بالتَّشديد. وهو خطأٌ، أي: أظهر (لِلْمُسْلِمِينَ (٣) أَمْرَهُمْ) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي:«أمره»(لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ) أي: ليكونوا على أهبةٍ (٤) يلاقون بها عدوَّهم، ويعتدُّوا (٥) لذلك (وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ) أي: بجهته التي يريدها، وهي جهة تبوك. (وَ)(٦) بالسَّند السَّابق عن ابن المبارك (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) عمُّ عبد الرَّحمن بن عبد الله (بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَقُولُ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ) في يومٍ من الأيَّام (إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الخَمِيسِ) فإنَّ أكثر خروجه في السَّفر فيه. وقد وهم مَنْ زعم أنَّ هذا الحديث معلَّقٌ.
٢٩٥٠ - وبه قال:(حَدَّثَنِي) وفي بعض النُّسخ: «حدَّثنا»(عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ بفتح النُّون، قال:(حَدَّثَنَا (٧) هِشَامٌ) هو ابن يوسف (٨) الصَّنعانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ) ابن
(١) «والفاء»: ليس في (م). (٢) في الأصول: «في حديث سعد» تبعًا لما في العمدة، والصواب المثبت انظر [خ: ٤٤١٨]. (٣) «للمسلمين»: ليس في (د ١) و (ص). (٤) زيد في (د) و (م): «العدوِّ». (٥) في (د) و (م): «ويعتدُّون». (٦) زيد في (م): «قال». (٧) في (د): «حدَّثني». (٨) في (د): «يونس» وهو تحريفٌ.