٢٩٢٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ (١) الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم (٢) ابن شهابٍ: (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا) أي: من التُّرك (نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ) أي: متَّخذةٌ منه (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ) التُّرس (٣)(المُطْرَقَةُ) الَّتي يُطرق بعضها على بعضٍ، كالنعل المطرقة المخصوفة إذا طُرِقَ بعضها فوق بعضٍ، ولأبي ذَرٍّ:«المطرَّقة» بتشديد الرَّاء.
(قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة بالسَّند السَّابق: (وَزَادَ فِيهِ أَبُو الزِّنَادِ) بكسر الزَّاي وتخفيف النُّون؛ عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)﵁(رِوَايَةً) لا على سبيل المذاكرة، أي: قاله عند النَّقل والتَّحمُّل لا عند القال والقيل، قاله الكِرمانيُّ. وقال الحافظ ابن حجرٍ:«روايةً» هو عوضُ قوله: عن النَّبيِّ ﷺ(صِغَارَ الأَعْيُنِ) بالنَّصب على المفعوليَّة (ذُلْفَ الأُنُوفِ) فطسَها مع القِصَر (كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ) ولأبي ذَرٍّ: «المُطَرَّقة» بفتح الطَّاء وتشديد الرَّاء، ويأتي إن شاء الله تعالى مزيدٌ لما ذُكِرَ هنا في «علامات النُّبوَّة»[خ¦٣٥٩١] بعون الله. وعند البيهقيِّ:«إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الحَجَفُ ثلاث مرَّاتٍ حَتَّى يُلْحِقُونَهُمْ بِجَزِيْرَةِ العَرِبِ» قالوا: يا نبيَّ الله، من هم؟ قال:«التُّرْكُ، وَالَّذِيْ نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِدِ المُسْلِمِيْنَ».