٣٠٠٤ - وبه قال:(حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ) قيس بن دينارٍ الأسديُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ) السَّائب بن فروخ المكِّيَّ الأعمى (الشَّاعِرَ -وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ-) قال ذلك لئلَّا يُظنَّ أنَّه بسبب كونه شاعرًا يُتَّهَم (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو) وهو ابن العاصي (﵄ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ) هو جاهمة بن العبَّاس بن مرداسٍ كما عند النَّسائيِّ وأحمد، أو معاوية بن جاهمة كما عند البيهقيِّ (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ (١) فِي الجِهَادِ فَقَالَ) له ﵊: (أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟)(قَالَ: نَعَمْ) حيَّان (قَالَ: فَفِيهِمَا) أي: الوالدين (فَجَاهِدْ) الجارُّ والمجرور (٢) متعلِّقٌ بالأمر، قُدِّم للاختصاص، والفاء الأولى جواب شرطٍ محذوفٍ، والثَّانية جزائيَّةٌ لتضمُّن الكلام معنى الشَّرط، أي: إذا كان الأمر كما قلت فاخصصهما بالجهاد، نحو قوله تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦] أي: إذا لم يتسَّهل لكم إخلاص العبادة في بلدةٍ ولم يتيسَّر لكم إظهار دينكم فهاجروا إلى حيث يتمشَّى لكم ذلك، فحذف الشَّرط وعوَّض منه تقدُّم (٣) المفعول المفيد للإخلاص ضمنًا، وقوله:
(١) في (ب) و (س) و (م): «يستأذنه». (٢) «والمجرور»: مثبتٌ من (م). (٣) في (م): «تقديم». ولعل العبارة «وعوِّض عنه».