بخلاف القطع، فلا ثواب فيه مع ما فيه من هتك حرمته، وذُكِرَ: أنَّه لما أُنزِل خبيبٌ (١) إذا هو رطبٌ لم يتغيَّر بعد أربعين يومًا، ودمه على جرحه وهو يبضُّ دمًا كالمسك.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّوحيد»[خ¦٧٤٠٢] وفي «المغازي»[خ¦٣٩٨٩]، وأبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «السِّير»، وفيه الشِّعر دون الدُّعاء.
(١٧١)(بابُ) وجوب (فَكَاكِ الأَسِيرِ) من أيدي العدوِّ بمالٍ أو بغير مالٍ (فِيهِ) أي: في الباب (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريِّ ﵁ ممَّا وصله في «الأطعمة»[خ¦٥٣٧٣] و «النِّكاح»[خ¦٥١٧٤](عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) وسقط هذا التَّعليق في رواية أبي ذرٍّ.
٣٠٤٦ - وبه قال:(حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البغلانيُّ، وسقط لأبي ذَرٍّ «بن سعيدٍ» قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريِّ (﵁) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٢)ﷺ: فُكُّوا العَانِيَ) بالعين المهملة، وبعد الألف نونٌ على وزن: القاضي، قال جريرٌ أو قتيبة:(يَعْنِي: الأَسِيرَ) أي: من المسلمين من بيت المال، وسقط لفظ «يعني» لأبي ذَرٍّ، وفي روايةٍ له:«فكُّوا العاني، أي: الأسير» بدل «يعني»(وَأَطْعِمُوا الجَائِعَ) آدميًّا وغيره (وَعُودُوا المَرِيضَ) وهذه الأخيرة سنَّةٌ مؤكَّدةٌ، والأُولَيَان فرض كفايةٍ كما نبَّه (٣) عليه كافَّة العلماء.
(١) في غير (م): «بخبيبٍ». (٢) في غير (ص) و (م): «رسول الله». (٣) «نبَّه»: ليس في (د).