أوجب لكم عظائم المطالب، وذلك هو الثَّواب الوافر (إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١١٢]) أي: الموصوفين بتلك الفضائل، من التَّوبة والعبادة والصوم وغير ذلك ممَّا في الآية، وساق في رواية أبي ذرٍّ:«إلى قوله: ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾» ثمَّ قال: «إلى قوله: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾» وللنَّسفيِّ وابن شبُّويه: «﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾» الآيتين «إلى قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾» وساق في رواية الأَصيليِّ وكريمة الآيتين جميعًا، قاله في «فتح الباري».
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ)﵄، فيما (١) وصله ابن أبي حاتم في تفسير قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ﴾ [البقرة: ١٨٧](الحُدُودُ: الطَّاعَةُ) وكأنَّه تفسيرٌ باللَّازم، لأنَّ من أطاع الله وقف عند امتثال أمره واجتناب نهيه.