سنةً. وعند أبي يَعلى من طريق زبَّان (١) بن فائدٍ، عن معاذِ بن أنسٍ:«بُعِّد من النَّار مئةَ عامٍ سيرَ المضمر الجواد». وعند الطَّبرانيِّ في «الصَّغير» و «الأوسط» بإسنادٍ حسنٍ عن أبي الدَّرداء: «جعل الله بينه وبين النَّار خندقًا كما بين السَّماء والأرض» وفي «كامل ابن عديٍّ» عن أنسٍ: «تباعدت منه جهنَّم خمسَ مئة عامٍ (٢)» قيل: ظاهرها التَّعارض. وأُجيبَ: بالاعتماد على رواية «سبعين» للاتفاق عليها، فما في الصَّحيح أَولى، أو أنَّ الله أعلمَ نبيَّه ﷺ بالأدنى، ثمَّ بما بعده على التَّدريج، أو أنَّ ذلك بحسب اختلاف أحوال الصَّائمين في كمال الصَّوم ونقصانه.
(٣٧)(بابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ) أي: الإنفاق في الجهاد (فِي سَبِيلِ اللهِ) أو في الجهاد وغيره مما (٣) يُقصَد به وجه الله تعالى.
٢٨٤١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ) أبو محمَّدٍ الطَّلحيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بفتح الشِّين المعجمة وسكون التَّحتيَّة وفتح الموحَّدة، ابن عبد الرَّحمن أبو معاوية النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ) أي: صنفَين مقترنَين، شكلَين كانا أو نقيضَين، وكلُّ واحدٍ منهما زوجٌ، ومراده أن يُشفِع المنفق ما ينفقه من دينارٍ أو
(١) في (ب) و (د) و (س): «زياد» وهو تحريفٌ، وفي (د ١) و (م): «زيان»، وهو تصحيفٌ. (٢) «عام»: ليس في (م). (٣) في (د): «بما».