المسلمين بالخندق وتمالأت عليهم الطَّوائف، ثمَّ وقع بين الأحزاب الاختلاف، وحذَّرت كلُّ طائفة من الأخرى، وأرسل الله (١) عليهم الرِّيح واشتدَّ البرد تلك اللَّيلة، فانتدب ﵊ مَن يأتيه بخبر قريش، فانتدب له حذيفة بعد تكراره طلب ذلك.
وحديث الباب أخرجه البخاريُّ أيضًا (٢) في «المغازي»[خ¦٤١١٣]، ومسلمٌ في «الفضائل» والتِّرمذيُّ في «المناقب»، والنَّسائيُّ فيه وفي «السِّير»، وابن ماجه في «السُّنَّة».
(٤١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ) بالرَّفع، مفعولٌ ناب (٣) عن الفاعل، ولأبي ذَرٍّ:«يَبعث» بفتح أوَّله «الطَّليعةَ» بالنَّصب على المفعوليَّة، أي: هل يبعثه الإمام إلى كشف العدوِّ (وَحْدَهُ؟).
٢٨٤٧ - وبه قال:(حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) بن الفضل قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ المُنْكَدِرِ) محمَّدٌ (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (﵄ قَالَ: نَدَبَ) أي: دعا (النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ، قَالَ صَدَقَةُ) شيخ المؤلِّف: (أَظُنُّهُ) أي: النَّدب (يَوْمَ الخَنْدَقِ) وقد رواه الحُميديُّ عن ابن عيينة، فقال فيه: يوم الخندق، من غير شكٍّ (فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ) أي: أجاب (ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ) وسقط لفظ «النَّاس» لغير أبي ذرٍّ (ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ
(١) اسم الجلالة ليس في (د). (٢) «البخاريُّ أيضًا»: ليس في (د). (٣) في (د ١) و (ص): «نائبٌ».