يمنعك منِّي؟ فقال ﷺ: «الله (١)» فدفع جبريل ﵇ في صدره، فوقع السَّيف (٢) من يده، فأخذه النَّبيُّ ﷺ وقال: «من يمنعك أنت (٣) منِّي اليوم»؟ قال: لا أحد، فقال:«قم فاذهب لشأنك» فلمَّا ولَّى (٤) قال: كنت خيرًا منِّي، فقال النَّبيُّ ﷺ:«أنا أحقُّ بذلك» ثمَّ أسلم بَعْدُ، وفي لفظ قال: وأنا أشهد ألَّا إله إلَّا الله وأنَّك رسول الله، ثمَّ أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام، وقال الذَّهبيُّ: في الصَّحابة غُوْرَث بن الحارث، ويقال: دعثور أسلم -قاله البخاريُّ- من حديث جابرٍ، وتعقَّبه الجلال البلقينيُّ فقال: ما نسبه من إسلامه إلى البخاريِّ لم أقف عليه، فإنَّ البخاريَّ أعاد هذا الحديث في الغزوات بعد «غزوة ذات الرقاع»[خ¦٤١٣٥] ثمَّ في «غزوة بني المصطلق»[خ¦٤١٣٩] وهي المريسيع، ولم يذكر إسلامه، فليُحرَّر.
وحديث الباب أخرجه أيضًا في «المغازي»[خ¦٤١٣٤] و «الجهاد»[خ¦٢٩١٣]، ومسلمٌ في «فضائل النَّبيِّ ﷺ»، والنَّسائيُّ في «السِّير»، زاد في نسخةٍ هنا عن الفرع وأصله:«وروى موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعدٍ، عن الزُّهريِّ: فشامَ السَّيفَ، فها هو ذا جالسٌ، ثمَّ لم يعاقبه»(٥).
(٨٥)(بابُ) مشروعيَّة (لُبْسِ البَيْضَةِ) وهي الخوذة.
(١) اسم الجلالة: ليس في (ص). (٢) «السَّيف»: ليس في (س). (٣) «أنت»: ليس في (د). (٤) «فلمَّا ولَّى»: ليس في (د). (٥) قوله: «زاد في نسخة … يعاقبه» مثبتٌ من (ص).