الهمزة والميم- موضعٌ من ديار غطفان، وكانت على رأس خمسٍ وعشرين شهرًا من الهجرة (فَلَمَّا قَفَلَ) أي: رجع (رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلَ) أي: رجع (مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ) أي: الظَّهيرة (فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ) بكسر العين وفتح الضَّاد المعجمة وبعد الألف هاءٌ مكسورةٌ: شجرُ أمِّ غيلان وكلُّ شجرٍ عظيمٍ له شوكٌ (فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ) من حرِّ الشَّمس (فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ) بفتح السِّين وضمِّ الميم (١): شجرة طلحٍ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ:«تحت شجرةٍ»(وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ) اسمه: غُورَث، بضمِّ الغين المعجمة وسكون الواو وفتح الرَّاء، آخره مثلَّثةٌ (فَقَالَ)﵊: (إِنَّ هَذَا) أي: الأعرابيَّ (اخْتَرَطَ) أي: سلَّ (عَلَيَّ سَيْفِي) من غمده (وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ فِي يَدِهِ) حال كونه (صَلْتًا) بفتح الصَّاد (٢) المهملة وسكون اللَّام، أي: مصلتًا مجرَّدًا عن (٣) غمده (فَقَالَ) أي: الأعرابيُّ: (مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟) بضمِّ العين، و «مَنْ» استفهامٌ يتضمَّن النَّفي، كأنَّه قال: لا مانع لك منِّي، وزاد أبو ذرٍّ:«من يمنعك مني» مرَّةً أخرى، بل كتب بالفرع وأصله بإزاء هذه الزِّيادة ثلاثة بالقلم الهنديِّ، ومفهومه تكريرها ثلاثًا قال رسول الله ﷺ(فَقُلْتُ: اللهُ) أي: يمنعني منك (ثَلَاثًا) أي: قال له ذلك ثلاث مرَّاتٍ. وعند ابن أبي شيبة من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة: قال: يا محمَّد من يعصمك مني؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] وهذا من أعظم الخوارق للعادة، فإنَّه عدوٌّ متمكِّنٌ، بيده سيف مشهورٌ، فلم يحصل للنَّبيِّ ﷺ روعٌ ولا جزعٌ (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ) ولم يعاقب النَّبيُّ ﷺ الأعرابيَّ المذكور (وَجَلَسَ) حالٌ من (٤) المفعول، وعند ابن إسحاق: أنَّ الكفَّار قالوا لدعثور وكان شجاعًا: قد انفرد محمَّدٌ فعليك به، فأقبل ومعه صارمٌ، حتَّى قام على رأسه، فقال له: من
(١) «وضمِّ الميم»: ليس في (د ١) و (ص). (٢) «الصَّاد»: ليس في (د). (٣) في (د): «من». (٤) في (م) و (د) و (د ١): «عن».