(٩٤)(بابُ) إخبار النبيِّ ﷺ عن (قِتَالِ اليَهُودِ) الكائن (١) في مستقبل الزَّمان.
٢٩٢٥ - وبه قال:(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ) بفتح الفاء وسكون الرَّاء، منسوبٌ إلى جدِّه أبي فَرْوة قال:(حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ) مخاطبًا للحاضرين، والمراد غيرهم من أمَّته:(تُقَاتِلُونَ اليَهُودَ) لأنَّ هذا إنَّما يكون إذا نزل عيسى ﵇، فإنَّ المسلمين يكونون معه، واليهود مع الدَّجَّال (حَتَّى يَخْتَبِئَ) بالخاء المعجمة والهمز وتركه، أي: يختفي (أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الحَجَرِ، فَيَقُولُ) أي: الحجر حقيقةً: (يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ).
٢٩٢٦ - وبه قال:(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) بن (٢) عمرو بن جرير البجليِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) أنَّه (قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا اليَهُودَ) الَّذين يكونون مع الدَّجَّال عند نزول عيسى ﵇(حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءَهُ اليَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ) وفيه إشارةٌ إلى بقاء دين المسلمين إلى أن ينزل عيسى ﵇، فإنَّه الَّذي يقاتل الدَّجَّال، ويستأصل اليهود الَّذين معه.
(١) في (م): «الكائنين». (٢) في (ص): «عن» وهو تحريفٌ.