من ربِّه. رواه ابن حبَّان في «صحيحه» من حديث أبي ذرٍّ أو أبي الدَّرداء -شكَّ شعبة (١) - مرفوعًا. ورواه ابن خزيمة موقوفًا.
(٣٦)(بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ) في الجهاد (فِي سَبِيلِ اللهِ) أو المراد: ابتغاء وجه الله لئلَّا يعارض أولويَّة الفطر في الجهاد عن الصَّوم، لأنَّه (٢) يضعف عن اللِّقاء، لكن يؤيِّد الأوَّل ما في حديث أبي هريرة المرويُّ في «فوائد أبي الطَّاهر الذُّهليِّ»: «ما من مرابطٍ يرابط في سبيل الله، فيصوم يومًا في سبيل الله … » الحديث. وحينئذٍ فالأولويَّة المذكورة محمولةٌ على مَن يضعفه الصَّوم عن الجهاد، أمَّا من لم يضعفْه فالصَّوم في حقِّه أفضل لأنَّه يجمع بين الفضيلتَين.
٢٨٤٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) هو إسحاق بن إبراهيم بن نصرٍ، فنسبه إلى جدِّه، ويعرف بالسَّعديِّ لأنَّه نزل بباب بني سعدٍ قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمَّام قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريُّ (وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ) بتشديد التَّحتيَّة، وبعد الألف شينٌ معجمةٌ، واسمه: زيد بن الصَّلْت، وقيل: زيد بن النُّعمان الزَّرقيُّ الأنصاريُّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ) بالدَّال المهملة (﵁) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله (٣)ﷺ يَقُولُ: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿(بَعَّدَ اللهُ) بتشديد العين (وَجْهَهُ) أي: ذاته كلَّها (عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا) أي:
(١) في (م): «شعيب» وهو تحريفٌ. (٢) في (ص): «لا». (٣) في (ص) و (ل): «النَّبيَّ».