(﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ﴾) بالزِّنا (﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾) العفائف (﴿الْغَافِلَاتِ﴾) السَّليمات الصُّدور، النَّقيَّات القلوب، اللَّاتي ليس فيهنَّ دهاءٌ ولا مكرٌ؛ لأنهنَّ لم يجرِّبْنَ الأمور (﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾) بما يجب الإيمانُ به (﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣]) جعل القَذَفة ملعونين في الدَّارين، وتوعَّدهم بالعذابِ الأليم العظيم في الآخرة إنْ لم يتوبوا، وقيل: مخصوصٌ بمن قذفَ أزواجَه ﷺ، وسقط لأبي ذرٍّ من قولهِ «﴿لُعِنُوا﴾ … » إلى آخر الآية، وقال بعد ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (١): «الآية».
(وَقَوْلِ اللهِ) تعالى: ((وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ)) بالزِّنى ((ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا) الآية) قَالَ (٢) الحَافِظُ أَبُو ذَرٍّ الهرويُّ: كَذَا وَقَعَ في البخاريِّ: (ثُمَّ لَمْ)، والتِّلاوَةُ: ﴿وَلَمْ يَكُن﴾ وهذا ثابتٌ في روايةِ أبي ذرٍّ.