(﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾) أي: قرأهُ جبريلُ عليك، فجعل قراءة (١) جبريل قراءته (﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]) أي: (فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ) وهذا تأويلٌ آخر، فقد (٢) سبقَ عنه في «سورة القيامة»: ﴿قُرْآنَهُ﴾ بيَّناه ﴿فَاتَّبِعْ﴾ اعمل به [خ¦٧٥/ ٢ - ٧٢٦٩]. فالحاصلُ أن لابنِ عبَّاس فيه تأويلينِ (﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. قَالَ) ابنُ عبَّاس: (وَكَانَ) رسولُ الله ﷺ بعدُ (إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ) بالوحي (أَطْرَقَ) عينيه وسكت (فَإِذَا ذَهَبَ) جبريلُ (قَرَأَهُ) النَّبيُّ ﷺ (كَمَا وَعَدَهُ اللهُ) في قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾.
وهذا الحديث قد مرَّ في «سورةِ القيامةِ» [خ¦٤٩٢٩].
(٢٩) (باب مَدِّ القِرَاءَةِ) في حروف المدِّ، وهي: و، ا، ي، المدُّ الأصلي: الَّذي لا تقوم ذواتُها إلَّا به (٣).
٥٠٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ -بالفاء- البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي (الأَزْدِيُّ) بفتح الهمزة وسكون الزاي بعدها دال مهملة، البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بنُ دعامةَ السَّدوسيُّ (قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) ﵁ (عَنْ) كيفيَّةِ (قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ) القرآن (فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ مَدًّا) أي: يمدُّ الحرفَ الذي يستحقُّ المدَّ.
وهذا الحديثُ أخرجه أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه في «الصَّلاة».
٥٠٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ) بفتح العين وسكون الميم، ابنِ عبيدِ اللهِ القيسيُّ
(١) قوله: «قراءة»: ليس في (د).(٢) في (ب): «قد».(٣) في (ص) و (م) و (د): «بها».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute