(٢) هذا (بابٌ) بالتنوين (نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ) أي: بلغةِ مُعظمهم (وَالعَرَبِ) من عطف العام على الخاص (﴿قُرْآنًا﴾) ولأبي ذرٍّ: «وقول الله تعالى (١): ﴿قُرْآنًا﴾» (﴿عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣])(﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]) قال القاضي أبو بكرٍ الباقلَّاني: لم تقم دَلالة قاطعةٌ على نزولِ القرآن جميعهِ بلسان قريشٍ، بل ظاهرُ قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] أنَّه نزلَ بجميعِ ألسنةِ العرب؛ لأنَّ اسمَ العرب يتناولُ الجميع تناولًا واحدًا، وقال أبو شامةَ: أي: ابتداءُ نزولهِ بلغةِ قريش، ثمَّ أبيحَ أن يُقرأ بلغة غيرهم.
٤٩٨٤ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمِ بنِ نافعِ قال: (أَخْبَرَنَا) ولغيرِ أبي ذرٍّ: «حَدَّثنا»(شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمِ ابنِ شهابٍ (وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد، والواو للعطفِ على مقدَّر ذكرهُ في الباب اللَّاحق (٢)، ولأبي ذرٍّ:«فأَخْبرني»(أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ)﵁(زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) كاتبَ الوحي، وقدوةَ الفَرَضيين (وَسَعِيدَ بْنَ العَاصِ) بنِ أُحَيْحَة الأمويَّ (وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) بنِ العوَّامِ (وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوهَا) أي: الآيات، أو السُّور، أو الصُّحف المحضرة من بيت حفصةَ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ:«أن ينسخوا ما»(فِي المَصَاحِفِ) أي: ينقلوا الذي فيها إلى مصاحفَ أُخرى، والأوَّل هو الأوجهُ (٣)؛ لأنَّه كان في صُحف (٤) لا مَصاحف
(١) في (ص): «وقوله». (٢) قال الشيخ قطة ﵀: لم يتعرض لذلك في الباب المذكور فكان الأولى وضع هذه العبارة -أعني: قوله: للعطف على مقدر … إلى آخره- بعد قوله: فأمر عثمان … ، فليتأمل. (٣) في (ب) و (س) و (ل): «الأولى». (٤) في (س) و (ل): «مصحف».