٤٦٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينارٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) أنَّه قال: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ﴾) زاد أبو ذرٍّ: «﴿وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ﴾» [الأنفال: ٦٥] (فَكُتِبَ) بضمِّ الكاف، أي: فُرِض (عَلَيْهِمْ أَلَّا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ) هو معنى الآية (فَقَالَ (١) سُفْيَانُ) بن عيينة (غَيْرَ مَرَّةٍ: أَلَّا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِئَتَيْنِ) وهذا يوافق لفظ القرآن، فالظَّاهر أنَّ سفيان كان يرويه تارةً بالمعنى وتارةً باللَّفظ (ثُمَّ نَزَلَتِ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ﴾ الاية [الأنفال: ٦٦] فَكَتَبَ) بفتح الكاف، أي: فَرَض الله تعالى (أَلَّا يَفِرَّ مِئَةٌ مِنْ مِئَتَيْنِ، زَادَ) ولأبي ذرٍّ (٢): «وزاد» (سُفْيَانُ مَرَّةً: نَزَلَتْ: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾) يريد أنَّه حدَّث بالزِّيادة مرَّة ومرَّة بدونها (قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ) بضمِّ الشِّين المعجمة (٣) والرَّاء بينهما موحَّدةٌ ساكنةٌ، عبد الله قاضي الكوفة التَّابعيُّ (وَأُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ (الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا) الحكم المذكور في الجهاد، بجامع إعلاء كلمة الحقِّ وإدحاض كلمة الباطل، وقول صاحب «التَّلويح»: هذا التَّعليق رواه ابن أبي حاتمٍ تعقَّبه في «الفتح» بأنَّه وهمٌ؛ لأنَّ في رواية ابن أبي عمر عن سفيان عند أبي نُعيمٍ في «مستخرجه»: قال سفيان: فذكرته لابن شبرمة … فذكر مثله.
(٧) (﴿الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾) في القوَّة والجَلَد (الآيَةَ [الأنفال: ٦٦]) زاد غير (٤) أبي ذرٍّ: «إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾».
(١) في (د): «وقال».(٢) «زاد ولأبي ذرٍّ»: ليس في (د) و (م).(٣) «المعجمة»: ليس في (د).(٤) «غير»: سقط من (ب).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute