١٩٦٥ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر «أخبرني» بالإفراد فيهما (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ) أصحابَه (عَنِ الوِصَالِ فِي الصَّوْمِ) فرضًا أو نفلًا (فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ) لم يُسَمَّ، وفي رواية عُقَيلٍ في «التَّعزير»[خ¦٦٨٥١] فقال له رجالٌ: (إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ!) أي: ووصلك (١) دالٌّ على إباحته، فأجابهم ﵊ بأنَّ ذلك من خصائصه؛ حيث (قَالَ: وَأَيُّكُمْ) وفي نسخةٍ: «فأيُّكم»(مِثْلِي؟!) استفهامٌ يفيد التَّوبيخ المشعر بالاستبعاد (إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ) بحذف الياء وثبوتها كما سبق تقريره (فَلَمَّا أَبَوْا) أي: امتنعوا (أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ) لظنِّهم أنَّ نهيه ﵊ نهيُ تنزيهٍ لا تحريمٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ -كما في «الفتح» -: «من الوصال» بالميم بدل العين (وَاصَلَ بِهِمْ)﵊(يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا) أي: يومين لأجل المصلحة ليبيِّن لهم الحكمة في ذلك (ثُمَّ رَأَوُا الهِلَالَ، فَقَالَ)﵊: (لَوْ تَأَخَّرَ) الشَّهر (لَزِدْتُكُمْ) في الوصال إلى أن تعجزوا عنه فتسألوا التَّخفيف منه بالتَّرك (كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ) وفي رواية مَعْمَرٍ في «التَّمنِّي»[خ¦٧٢٩٩]«كالمنكِّل لهم»(٢)، ووقع فيها عند المُستملي: «كالمنكر لهم (٣)» بالرَّاء وسكون النُّون من الإنكار، وللحَمُّويي:«كالمنكِي» بتحتيَّةٍ ساكنةٍ قبلها كافٌ مكسورةٌ خفيفةٌ من الإنكاء (٤)، والأوَّل هو الذي تظافرت به الرِّوايات خارج هذا
(١) في (د): «وفعلُك». (٢) «لهم»: ليس في (د). (٣) «لهم»: مثبت من (ب) و (س). (٤) في (د): «الإنكار»، وهو تحريفٌ.