تصغير جاريةٍ (بِنْتِ الحَارِثِ) المصطلقيَّة زوج النَّبيِّ ﷺ، وليس لها (١) في البخاريِّ من روايتها سوى هذا الحديث (﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهْيَ صَائِمَةٌ) جملةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ) لها: (أَصُمْتِ أَمْسِ؟) بهمزة الاستفهام وكسر سين «أمسِ» على لغة الحجاز، أي: يوم الخميس (قَالَتْ) جويرية: (لَا، قَالَ)﵊: (تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِينَ غَدًا؟) أي: يوم السَّبت، ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر:«أن تصومي» بإسقاط النُّون على الأصل (قَالَتْ: لَا، قَالَ)﵊: (فَأَفْطِرِي) بقطع الهمزة، وزاد أبو نُعيمٍ في روايته:«إذًا».
وهذا الحديث أخرجه أبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّوم».
(وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة الهذليُّ البصريُّ، ضعيفٌ، وقال أبو حاتمٍ: ليس بحديثه بأسٌ، وليس له في «البخاريِّ» غير هذا الموضع، ووصله البغويُّ في جمع حديث هدبة بن خالدٍ أنَّه (سَمِعَ قَتَادَةَ) يقول: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو أَيُّوبَ: أَنَّ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَتْهُ) وقال في آخره: (فَأَمَرَهَا)﵊(فَأَفْطَرَتْ).
(٦٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يَخُصُّ) الشَّخص الذي يريد الصِّيام (شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ؟) ولابن عساكر: «هل يُخَصُّ شيءٌ» بضمِّ الياء وفتح الخاء مبنيًّا للمفعول، و «شيءٌ»: رفعُ نائبٍ عن الفاعل.
١٩٨٧ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ النَّخعيِّ، وهو خال إبراهيم المذكور، أنَّه قال:(قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْتَصُّ) بتاءٍ بعد الخاء، وفي رواية جريرٍ عن منصورٍ في «الرِّقاق»(٢)[خ¦٦٤٦٦]«هل يخصُّ»(مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا؟) بالصَّوم
(١) «لها»: ليس في (د). (٢) في غير (د): «الرَّقائق»، وهو تحريفٌ.