١٣٥٤ - ١٣٥٥ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح العين وسكون الموحَّدة، لقب عبد الله بن عثمان قال:(أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) أباه (﵄ أَخْبَرَهُ: أَنَّ) أباه (عُمَرَ) بن الخطَّاب (انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَهْطٍ) قال في «الصِّحاح»: رهط الرَّجل: قومه وقبيلته، والرَّهط: ما دون العشرة من الرِّجال، ولا يكون فيهم امرأةٌ (قِبَلَ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، أي: جهة (ابْنِ صَيَّادٍ) بفتح الصَّاد المهملة، وبعد المثنَّاة التَّحتيَّة المشدَّدة ألفٌ ثمَّ دالٌ مهملةٌ، واسمه صافي، كقَاضِي، وقيل: عبد الله، وكان من اليهود، وكانوا حلفاء بني النَّجَّار، وكان سبب انطلاق النَّبيِّ ﷺ إليه ما رواه أحمد من طريق جابرٍ قال: ولدت امرأةٌ من اليهود غلامًا ممسوحةٌ عينه (١)، والأخرى طالعةٌ ناتئةٌ، فأشفق النَّبيُّ ﷺ أن يكون هو الدَّجال (حَتَّى وَجَدُوهُ) أي: الرَّسول ومن معه من الرَّهط، والضَّمير المنصوب لابن صيَّادٍ، ولأبي الوقت من غير «اليونينيَّة»: «وجده» بالإفراد، أي: وجد النَّبيُّ ﷺ ابنَ صيَّادٍ حال كونه (يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ) بضمِّ الهمزة والطَّاء: بناء من حجرٍ كالقصر، وقيل: هو الحصن، ويُجمَع على آطام، و «بني مَغَالة» بفتح الميم و (٢) الغين المعجمة الخفيفة: قبيلةٌ من الأنصار (وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ) بضمِّ الحاء واللَّام، أي: البلوغ (فَلَمْ يَشْعُرْ) أي: ابن صيَّادٍ (حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟) بحذف همزة الاستفهام، وفيه عرض الإسلام على الصَّبيِّ الَّذي لم يبلغ، ومفهومه: أنَّه لو (٣) لم يصحَّ إسلامه لما عرضَ ﷺ الإسلام على ابن صيَّاد وهو غير بالغٍ،
(١) زيد في (ص): «الأخرى». (٢) زيد في (د): «فتح». (٣) «لو»: مثبتٌ من (د) و (س).