وقال اللَّحيانيُّ: فضِل يفضَل كحسِب يحسَب نادرٌ، كلُّ ذلك بمعنى، والفضالة ما فضل من الشَّيء (سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ) هي من أجود تمور المدينة (وَسِتَّةٌ لَوْنٌ) نوع من النَّخل، وقيل: هو الدَّقل (أَوْ سِتَّةٌ عَجْوَةٌ وَسَبْعَةٌ لَوْنٌ) شكٌّ من الرَّاوي (فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ المَغْرِبَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ فَقَالَ: ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ)﵄(فَأَخْبِرْهُمَا) لكونهما كانا حاضرين معه حين جلس على التَّمر، ودعا فيه بالبركة مهتمَّين بقصَّة جابر (فَقَالَا) لما أخبرهما جابر: (لَقَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ) أي: حين صنع (رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونُ ذَلِكَ) بفتح الهمزة مفعول «علمنا».
(وَقَالَ هِشَامٌ) هو ابن عروة، فيما وصله المؤلِّف في «الاستقراض»[خ¦٢٣٩٦](عَنْ وَهْبٍ) هو ابن كيسان (عَنْ جَابِرٍ: صَلَاةَ العَصْرِ) بدل قوله في رواية عبيد الله عن وهب: «المغرب»(وَلَمْ يَذْكُرْ) هشام (أَبَا بَكْرٍ) بل اقتصر على عمر (وَلَا) ذكر قوله في رواية عبيد الله: (ضَحِكَ، وَقَالَ: وَتَرَكَ أَبِي عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا دَيْنًا).
(وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ) محمَّد في روايته (عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ: صَلَاةَ الظُّهْرِ) فاختلفوا في تعيين الصَّلاة الَّتي صلَّاها جابر معه ﷺ حتَّى أعلمه بقصَّته (١)، وهذا لا يقدح في صحَّة أصل الحديث؛ لأنَّ الغرض منه -وهو توافقهم على حصول بركته ﷺ قد حصل، ولا يترتَّب على تعيين تلك الصَّلاة كبير (٢) معنًى.
وهذا الحديث قد مضى في «الاستقراض» في «باب إذا قاصَّ أو جازفه في الدَّين»[خ¦٢٣٩٦]، وتأتي بقيَّة مباحثه إن شاء الله تعالى في «علامات النُّبوَّة»[خ¦٣٥٨٠].