الحكم، وكأنَّه (١) خرج مخرج الغالب فيما يعتادون فيه البيع مزايدةً، وهي الغنائم والمواريث، وقد أخذ بظاهره الأوزاعيُّ وإسحاق فخصَّا الجواز ببيع المغانم والمواريث.
٢١٤١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بكسر المُوحَّدة وسكون الشِّين المعجمة، أبو محمَّدٍ قال:(أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ) بن ذكوان المعلِّم (المُكْتِبُ) بسكون الكاف، من الإكتاب، ولأبي ذرٍّ:«المكَتَّب» بفتح الكاف وتشديد الفوقيَّة، من التَّكتيب، وهو المعروف (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (﵄: أَنَّ رَجُلًا) هو أبو مذكورٍ الأنصاريُّ كما في «مسلمٍ»(أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ) اسمه يعقوب كما في «مسلمٍ» و «النَّسائيِّ»(عَنْ دُبُرٍ) بضمِّ الدَّال المهملة والمُوحَّدة، أي: قال له: أنت حرٌّ بعد موتي (فَاحْتَاجَ) الرَّجل إلى ثمنه (فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟) فعرضه لزيادةٍ؛ ليستقصي فيه للمفلس الذي باعه عليه، وهذا يردُّ على الإسماعيليِّ حيث قال: ليس في قصَّة المُدبَّر بيعُ المزايدة، فإنَّ بيع المزايدة (٢) أن يعطي به واحدٌ ثمنًا ثمَّ يعطي به غيره زيادةً (فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ النُّون وفتح العين، النَّحَّام-بفتح النُّون والحاء المهملة (٣) المُشدَّدة- العدويُّ القرشيُّ، ووُصِف بالنَّحَّام؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال:«دخلتُ الجنَّة، فسمعتُ نَحْمَةَ نُعَيمٍ فيها» -والنَّحمة: السَّعلة- أسلم قديمًا وأقام
(١) في (ص): «ولكنَّه». (٢) «فإنَّ بيع المزايدة»: ليس في (ص). (٣) «المهملة»: ليس في (د).