(٤٤) هذا (١)(بابُ صَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءَهُ) بفتح الواوِ، أي: الماء الذي توضَّأ (٢) به (عَلَى المُغْمَى عَلَيْهِ) بضمِّ الميم وإسكان (٣) المُعجَمة، مَن أصابه الإغماء، ويكون العقل فيه مغلوبًا، وفي المجنون مسلوبًا، وفي النَّائم مستورًا.
١٩٤ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) التَّيميِّ القرشيِّ، الزَّاهد المشهور، المُتوفَّى سنة إحدى وثلاثين ومئةٍ (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا) -أي: ابن عبد الله- حال كونه (يَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) حال كونه (يَعُودُنِي وَأَنَا) أي: حال كوني (مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ) أي: لا أفهم شيئًا، فحذف مفعوله ليعمَّ (فَتَوَضَّأَ)﵊(وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ) بفتح الواوِ، أي: مِنَ الماء الذي توضَّأ به، أو ممَّا بقي منه (فَعَقَلْتُ) بفتح القاف (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَنِ المِيرَاثُ؟) أي: لمن ميراثي؟ فـ «ال» عوضٌ عن ياء المتكلِّم، وعند المؤلِّف في «الاعتصام»[خ¦٧٣٠٩]: كيف أصنع في مالي؟ وهو يؤيِّد ذلك (إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ) غير ولدٍ ولا والدٍ (فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ): ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ … [النساء: ١٧٦] إلى آخر السُّورة، أوِ المُراد: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ﴾ أي: يأمركمُ الله ويعهد إليكم ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ في شأن ميراثكم (٤)، وهو إجمالٌ تفصيله: ﴿لِلذَّكَرِ
(١) «هذا»: سقط من (د). (٢) في (د): «يتوضَّأ». (٣) في (ص): «سكون». (٤) في (م): «ميراثهم».