الأَوْديِّ، بفتح الهمزة وسكون الواو وبالدَّال المهملة (عَنْ مُعَاذٍ) هو ابن جبلٍ الأنصاريِّ (﵁) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ) بكسر الرَّاء وسكون الدَّال، أي: راكبًا (١) خلفه (عَلَى حِمَارٍ) له ﵊(يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ) بضمِّ العين المهملة وفتح الفاء، وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة راءٌ، تصغير أعفر، أخرجوه عن بناء أصله، كما قالوا: سُوَيد في تصغير: أسود، مأخوذٌ من العُفْرة، وهي حمرةٌ يخالطها بياضٌ، ووهم عياضٌ في ضبطه له بالغين المعجمة، وهو غير الحمار الآخر الذي يقال له: يعفور، وابن عُبدُوسٍ حيث قال: إنَّهما واحدٌ فإنَّ عفيرًا أهداه المقوقس له ﷺ، ويعفورًا أهداه فروة بن عمرٍو، وقيل: بالعكس (فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، هَلْ) ولأبي ذَرٍّ: «وهل»(تَدْرِي حَقَّ اللهِ) كذا بإسقاط «ما» في الفرع وغيره، وفي نسخةٍ:«ما حقُّ الله»(عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ)﵊: (فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ) وللكُشْمِيهَنيِّ: «أن يعبدوا» بحذف المفعول (وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ العِبَادِ) بالنَّصب عطفًا على «فإنَّ حقَّ الله»، ولأبي ذَرٍّ:«وحقُّ العباد»(عَلَى اللهِ) بالرَّفع على الاستئناف فضلًا منه (أَلَّا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا) أي: قلت (٢) ذلك فلا (أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟) فالمعطوف عليه مقدَّرٌ بعد الهمزة (قَالَ: لَا تُبَشِّرْهُمْ) بذلك (فَيَتَّكِلُوا) بتشديد المثنَّاة الفوقيَّة من الاتِّكال، وللكُشْمِيهَنيِّ:«فَيَنْكِلوا» بالنُّون السَّاكنة وكسر الكاف من النُّكول، وفي «اليونينيَّة»: بضمِّ الكاف لا غير.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله:«على حمار يقال له: عُفَيرٍ» لأنَّ الحمار اسم جنسٍ، سُمِّيَ ليتميَّز به عن غيره، والحديث أخرجه (٣) أيضًا في «الرِّقاق»[خ¦٦٥٠٠] لكنَّه لم يسمّ فيه الحمار.
(١) في (ل): «راكبٌَ». (٢) في (د): «أقلتَ». (٣) في (د ١) و (ص) و (م): «خرَّجه».