ونزِّهوا ربَّكم (﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١]): طرفي النَّهار. وقوله:(﴿فَأَوْحَى﴾) أي: (فَأَشَارَ)(١) ببعض الجوارح بعينٍ أو حاجبٍ أو يدٍ، وقيل: كانت بالمسبِّحة؛ لقوله: ﴿إِلاَّ رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] وقيل: كَتَبَ لهم على الأرض.
(﴿يَا يَحْيَى﴾) فيه حذفٌ تقديره: ووهبنا له يحيى، وقلنا له (٢): ﴿يَا يَحْيَى﴾ (﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾) هو التَّوراة (﴿بِقُوَّةٍ﴾) بجدٍّ (إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ١٢ - ١٥]) قال الطِّيبيُّ: ﴿وَسَلَامٌ﴾ معطوفٌ من حيث المعنى على قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ (٣) صَبِيًّا﴾ وجعلناه ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ وسلَّمناه في تلك المواطن الموحشة، فعدل إلى الجملة الاسميَّة، لإرادة الثَّبات والدَّوام، وهي كالخاتمة للكلام السَّابق.
(﴿حَفِيًّا﴾) في قوله تعالى عن إبراهيم: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧] أي: (لَطِيفًا) وقال في «الأنوار»: أي (٤): بليغًا في البرِّ والإلطاف.
(﴿عَاقِرًا﴾ [مريم: ٥] الذَّكَرُ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ) فيُقال للرَّجل الَّذي لا يُولَد له: عاقرٌ كالمرأة الَّتي لا تلد.
٣٤٣٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ) بضمِّ الهاء وبعد الدَّال المهملة السَّاكنة مُوحَّدةٌ مفتوحةٌ، ابن الأسود القيسيُّ قال:(حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى) بن دينارٍ العَوْذِيُّ -بفتح العين المهملة وسكون الواو وكسر الذَّال المعجمة- قال:(حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ) الأنصاريِّ (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ (٥)ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ) ثبت: «به» لأبي ذرٍّ،
(١) زيد في (د): «أي». (٢) «له»: ليس في (د). (٣) زيد في (د): «كأنَّه قال: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ﴾». (٤) «أي»: مثبتٌ من (ب) و (س). (٥) في (د): «النَّبيِّ».