٦٧٥٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي (١) أويس، ابن أختِ إمام الأئمَّة مالك (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الأصبحيُّ إمام دارِ الهجرة (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ)﵄(عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)«الولاءُ» مبتدأٌ خبره: «لمن أعتقَ» أي: كائنٌ أو مستقرٌّ لمن أعتقَ، و «مَن» موصولةٌ، و «أعتقَ» في محلِّ الصِّلة، والعائدُ ضمير الفاعلِ.
(٢٠)(باب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ) بسين مهملة بعدها ألف فهمزة فموحدة، بوزن فاعلة، العبدُ الَّذي يقول له سيِّده: لا ولاءَ لأحدٍ عليك، أو أنت سائبةٌ، يريدُ بذلك عتقَه، وأنْ لا ولاءَ لأحدٍ عليه، وقد يقولُ له: أعتقتُكَ سائِبَةً، أو أنتَ حرٌّ سائبةً، ففي الصِّيغتين الأُوْلَيين يفتقَرُ في عتقهِ إلى نيَّةٍ، وفي الأُخريين (٢) يعتقُ، والجمهورُ على كراهته.
٦٧٥٣ - وبه قال:(حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ) السُّوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي قَيْسٍ) عبد الرَّحمن بن ثَرْوَان -بالمثلثة المفتوحة والراء الساكنة وبعد الواو ألف فنون- الأوديِّ (عَنْ هُزَيْلٍ) بضم الهاء وفتح الزاي، ابنُ شُرَحبيل (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ ﵁، زاد الإسماعيليُّ بسنده إلى هُزَيل، (٣) قال: «جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللهِ، فقال: إنِّي أعتقْتُ عبدًا لِي سائبَةً، فماتَ فتركَ مالًا ولم يدعْ وارثًا». فقالَ عبدُ الله:(قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الإِسْلَامِ لا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ) وزاد الإسماعيليُّ أيضًا: «وأنتَ وليُّ نعمتِهِ فلَكَ ميراثُهُ، فإنْ تأثَّمتُ أو تحرَّجْتُ في شيءٍ، فنحنُ نقبلُهُ ونجعلُه في بيتِ المالِ». وبهذا الحكم في السَّائبةِ قال الشَّافعيُّ.
(١) «أبي»: زيادة من (ع). (٢) في (س): «الأخيرتين». (٣) في (ص) زيادة: «أنه».