(فَأَمَّهُمْ)﵊ في الصَّلاة عليه (وَصَفُّوا عَلَيْهِ) أي: على القبر، والصَّاد مفتوحةٌ والفاء مضمومةٌ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ:«وصفُّوا خلفه» قال الشَّيبانيُّ: (فَقُلْتُ) للشَّعبيِّ: (يَا أَبَا عَمْرٍو) بفتح العين (مَنْ حَدَّثَكَ) بهذا؟ (فَقَالَ) وللأربعة: «قال» أي: حدَّثني (ابْنُ عَبَّاسٍ)﵄، والغرض منه: أنَّ ابن عبَّاسٍ ﵄ حضر صلاة الجماعة، ولم يكن إذ ذاك بالغًا، فهو مطابقٌ للجزء الثَّالث، وللجزء السَّادس في قوله:«وصفوفهم»، وكذا في الأوَّل لأنَّه لم يكن يصلِّي إلَّا بوضوءٍ.
ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ وكوفيٍّ، وفيه: تابعيٌّ عن تابعيٍّ، والتَّحديث والإخبار والسَّماع والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الجنائز»[خ¦١٣١٩]، وكذا مسلمٌ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه.
٨٥٨ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ) بضمِّ السِّين المُهمَلة، المقول فيه: إنَّ جبهته نُقِبت (١) من كثرة السُّجود (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) الهلاليِّ، مولى أمِّ المؤمنين ميمونة (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ) رضي الله تعالى عنها (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ) أي: كالواجب في التَّوكيد (٢)(عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ) أي: بالغٍ، فوقتُ إيجاب الغسل على الصَّبيِّ بلوغُه،
(١) في غير (د): «تعبت»، ولعلَّه تحريفٌ. (٢) في (د): «التَّأكيد».