فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النِّساء لا من جميعهنَّ، فإن تعيَّن المنع فليكن لمن أحدثت، والأَوْلى أن ينظر إلى ما يُخشَى منه الفساد فيجتنب لإشارته ﵊ إلى ذلك بمنع التَّطيُّب والزِّينة، نعم صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، ففي حديث ابن عمر المرويِّ في «أبي داود»، وصحَّحه ابن خزيمة: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهنَّ خيرٌ لهنَّ».

واستُنبِط من قول عائشة هذا: أنَّه يَحْدُث للنَّاس فتاوى بقدر ما أحدثوا، كما قاله إمام الأئمَّة مالكٌ، وليس هذا من التَّمسُّك بالمصالح المُرسَلة المباينة للشَّرع، كما توهَّمه بعضهم، وإنَّما مراده كمراد عائشة، أي: يحدثون أمرًا تقتضي أصول الشَّريعة فيه غير ما اقتضته قبل حدوث ذلك الأمر، ولا غرو في تبعيَّة الأحكام للأحوال. انتهى.

(١٦٤) (بابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ) صفوف (الرِّجَالِ).

٨٧٠ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بالقاف والزَّاي والعين المُهمَلة المفتوحات، المؤذِّن المكِّيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، الزُّهريُّ المدنيُّ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ) الفراسيَّة (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ

<<  <  ج: ص:  >  >>