وقد سبق الحديث في «باب الزَّكاة على الأقارب»[خ¦١٤٦٢] وفيه: أنَّها شافهت النَّبيَّ ﷺ بالسُّؤال وشافهها، وههنا (١) لم تقع مشافهةٌ، فقِيلَ: تُحمَل الأولى على المجاز، وإنَّما هي على لسان بلالٍ، والظَّاهر أنَّهما قضيَّتان: إحداهما: في سؤالها عن تصدُّقها بحليِّها على زوجها وولده، والأخرى: في سؤالها عن النَّفقة.
وفي هذا الحديث التَّحديث والعنعنة والقول، ورواته كلُّهم كوفيُّون إلَّا عمرو بن الحارث، وفيه رواية صحابيٍّ عن صحابيَّةٍ وتابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، وفي الطَّريق الثَّانية: أربعةٌ من التَّابعين، وهم: الأعمش وشقيقٌ وإبراهيم وأبو عبيدة، وأخرجه مسلمٌ في «الزَّكاة»، والنَّسائيُّ في «عِشْرة النِّساء»، وابن ماجه في «الزَّكاة».
١٤٦٧ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّد بن أبي شَيبة -بفتح المعجمة- واسمه: إبراهيم، وعثمان أخو أبي بكر ابن أبي شيبة قال:(حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان (٢)(عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ زَيْنَبَ) بَرَّة، بفتح المُوحَّدة وتشديد الرَّاء (ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت»(أُمِّ سَلَمَةَ) بفتح السِّين واللَّام، أمِّ المؤمنين، وهي بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال (٣) بن عبد الله بن عمر بن مخزومٍ، المخزوميَّة، ربيبة رسول الله ﷺ، وُلدِت بأرض الحبشة، وحفظت عن النَّبيِّ ﷺ، وروت عنه وعن أزواجه، وذكرها العجليُّ في «ثقات التَّابعين»، قال في «الإصابة»: كأنَّه كان يشترط للصُّحبة البلوغ، وذكرها ابن سعدٍ فيمن لم يرو عن النَّبيِّ ﷺ شيئًا، وروى (٤) عن أزواجه (قَالَتْ) أي: زينب، ولأبي ذرٍّ:«عن أمِّ سلمة»، وهو الصَّواب، كما لا يخفى، وأمُّ سلمة هي أمُّ
(١) في (د): «وهنا». (٢) في (د): «سلمان»، وهو تحريفٌ. (٣) «بن هلال»: سقط من غير (ب) و (س). (٤) في (د) و (م): «وتروي».