في هذا الباب حديثًا على عادته فيما لم يجد على شرطه، والله أعلم.
(٣٠)(بابٌ) بالتَّنوين (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) ما يتصدَّق به (فَلْيَعْمَلْ بِالمَعْرُوفِ).
١٤٤٥ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) القصَّاب قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء (عَنْ أَبِيهِ) أبي بُرْدة، عامرٍ (عَنْ جَدِّهِ) جدِّ سعيد أبي موسى الأشعريِّ ﵁(عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ) أي: على سبيل الاستحباب المتأكِّد، ولا حقَّ في المال سوى الزَّكاة إلَّا على سبيل النَّدب ومكارم الأخلاق، كما قاله الجمهور (فَقَالُوا (١): يَا نَبِيَّ اللهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) ما يتصدَّق به (٢)؟ (قَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ) بالنَّصب، صفةٌ لـ «ذا الحاجة» المنصوب على المفعوليَّة، و «الملهوف» شاملٌ للمظلوم والعاجز (قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟) أي: فإن لم يقدر؟ (قَالَ: فَلْيَعْمَلْ بِالمَعْرُوفِ) وعند المؤلِّف في «الأدب»[خ¦٦٠٢٢] من وجهٍ آخر عن شعبة: «فليأمر بالخير أو بالمعروف»، وزاد أبو داود الطَّيالسيُّ في «مُسنَده» عن شعبة (٣): «وينهى عن المنكر»(وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا) بتأنيث الضَّمير، باعتبار الخصلة التي هي الإمساك (لَهُ) أي: للممسك (صَدَقَةٌ) والحاصل: أنَّ الصَّدقة تكون بمالٍ
(١) في (ص) و (م): «قالوا»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة». (٢) في (د): «أي: فإن لم يقدر». (٣) قوله: «فليأمر بالخير أو بالمعروف، وزاد أبو داود الطَّيالسيُّ في مُسنَده عن شعبة»، سقط من (د).