الفتن، فلا تسكن إلى يوم القيامة، وكان كما قال؛ لأنَّه كان سدًّا وبابًا دون الفتنة، فلمَّا قُتِل كثرت الفتنة، وعلم عمر أنَّه الباب (قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ) أي: نعم (قال) شقيقٌ: (فَهِبْنَا) بكسر الهاء، أي: خفنا (أَنْ نَسْأَلَهُ) أي: أن (١) نسأل حذيفة، وكان مهيبًا:(مَنِ البَابُ؟) أي: من (٢) المراد بالباب؟ (فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ) لأنَّه كان أجرأ على سؤاله؛ لكثرة علمه وعلوِّ منزلته (قَالَ: فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:) الباب (عُمَرُ ﵁، قَالَ) شقيقٌ: (قُلْنَا: فَعَلِمَ) أي: أفعلم (عُمَرُ مَنْ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً) اسم «أنَّ»، و «دون» خبرها مُقدَّمٌ، أي: كما يعلم أنَّ اللَّيلة أقرب من الغد، ثمَّ علَّل ذلك بقوله:(وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ) أي: عمر (حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ) لا شبهة فيه.
وقد سبق هذا الحديث في أوائل «الصَّلاة» في «باب الصَّلاة كفَّارةٌ»[خ¦٥٢٥].
(٢٤)(بابٌ: مَنْ تَصَدَّقَ فِي) حال (الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ) هل يُعتَدُّ بذلك أم لا؟ ظاهر حديث الباب الأوَّل.
١٤٣٦ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف قاضي صنعاء، قال:(حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) بالزَّاي المعجمة (﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني عن حكم (أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ) بالمُثلَّثة، وفي «الأدب»[خ¦٥٩٩٢] عند المؤلِّف: ويُقال