حديثًا إلَّا المُعلَّق فقط، وروى ابن أبي حاتمٍ عن الشَّعبيِّ في قوله تعالى: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١] نزلت في أبي بكرٍ وعمر ﵄ أمَّا عمر فجاء بنصف ماله حتَّى دفعه إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال له النَّبيُّ ﷺ:«ما خلَّفتَ وراءك لأهلك يا عمر؟» قال: خلَّفت لهم نصف مالي، وأمَّا أبو بكرٍ فجاء بماله كلِّه، فكاد أن يخفيه من (١) نفسه حتَّى دفعه إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال له النَّبيُّ ﷺ:«ما خلَّفتَ وراءك يا أبا بكرٍ؟» فقال: عدَة الله وعدَة رسوله، فبكى عمر وقال: بأبي أنت يا أبا بكرٍ، والله ما استبقنا (٢) إلى باب خيرٍ قطُّ إلَّا كنت سابقنا عليه.
(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا تَصَدَّقَ) رجلٌ (عَلَى) آخر (غَنِيٍّ وَهُوَ) أي: والحال أنَّه (لَا يَعْلَمُ) أنَّه غنيٌّ، فصدقته مقبولةٌ، وسقط لفظ «بابٌ» في رواية أبي ذرٍّ، وقال عقب قوله في السَّابق ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ﴾ .... الآية [البقرة: ٢٧١]: «وإذا تصدَّق» بواو العطف.
١٤٢١ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن (٣) ذكوان السَّمَّان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزَ
(١) في (د): «عن». (٢) في غير (د): «سبقنا». (٣) «عبد الله بن»: ليس في (س).