(وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ) بضمِّ الحاء المهملة، البصريُّ التَّابعيُّ ممَّا قال (١) الحافظ ابن حجرٍ: إنَّه لم يره موصولًا عنه: (مَا عَلِمْنَا عَلَى الجَنَازَةِ إِذْنًا) يُلتمس من أوليائها للانصراف بعد الصَّلاة (وَلَكِنْ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ) فلا يفتقر إلى الإذن، وهذا مذهب الشَّافعيِّ والجمهور، وقال قومٌ: لا ينصرف إلَّا بإذنٍ، ورُوِيَ عن عمر وابنه وأبي هريرة وابن مسعود والمِسْوَر بن مَخْرمة، والنَّخعيِّ، وحُكِيَ عن مالكٍ.
١٣٢٣ - ١٣٢٤ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بفتح الجيم في الأوَّل، وبالحاء المهملة والزَّاي في الثَّاني (قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا) مولى ابن عمر (يَقُولُ: حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب، بضمِّ الحاء المهملة وكسر الدَّال:(أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵃ (٢) يَقُولُ) ووقع في «مسلمٍ» تسميةُ من حدَّث ابنَ عمر بذلك عن أبي هريرة، ولفظه من طريق داود بن عامر بن سعدٍ عن أبيه: أنَّه كان قاعدًا عند عبد الله بن عمر إذ طلع خبَّاب صاحب المقصورة، فقال: يا عبد الله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة … ؟ فذكره موقوفًا (٣)، لم يذكر النَّبيَّ ﷺ كما هنا، وهو كذلك في جميع الطُّرق، لكن رواه أبو عَوانة في «صحيحه» فقال: قيل لابن عمر: إنَّ أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول (٤): (مَنْ تَبِعَ (٥) جَنَازَةً) وصلَّى عليها
(١) في (م) و (ب): «قاله». (٢) في (د): «عنه». (٣) كذا قال القسطلاني، ولفظ مسلم (٩٤٥) صريح في الرفع: «ألا تسمع ما يقول أبو هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: … الحديث». (٤) «يقول»: ليس في (م). (٥) في غير (د) و (م): «اتَّبع».