٣٥٥٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُونُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَين قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابن معاوية (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ أنَّه (قَالَ: سُئِلَ البَرَاءُ) بن عازب ﵁، وعند الإسماعيليِّ: قال له رجلٌ: (أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ) في الطول واللمعان؟ ولمَّا لم يكنِ السيفُ شاملًا للطرفين، قاصرًا في تمام المراد مِنَ (١) الاستدارة والإشراق الكامل والمَلاحة، ردَّه ردًّا بليغًا حيث (قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ القَمَرِ) في الحُسن والمَلاحة والتدوير (٢)، وعَدَلَ إلى القمر، لجَمْعِه الصِّفتينِ: التدوير (٣) واللَّمعان، وعند مسلمٍ من حديث جابر بن سَمُرة قال:«لا، بل مثلَ الشمسِ» أي: في نهاية الإشراق «والقمر» أي: في الحسُن، وزاد:«وكان مستديرًا» تنبيهًا على أنَّه أراد التشبيه بالصفتين معًا: الحُسن والاستدارة، لأنَّ التشبيه بالقمر إنَّما يُراد به: المَلاحة فقط.
وهذا الحديث أخرجه الترمذيُّ في «المناقب».
٣٥٥٣ - وبه قال:(حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلِيٍّ) البغداديُّ الشَّطَويُّ، بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة، قال:(حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ بِالمَصِّيصَةِ) بفتح الميم والصاد المهملة المشدَّدة الأولى وتخفيف الثانية مفتوحة كذا في الفرع، وفي أصله: بالتخفيف مع فتح
(١) في (ب) و (س): «المرأى عن». (٢) في (د): «التدور». (٣) في غير (د) و (م): «التدور».