فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فنُسِب الإيمان إليهم لكونهم أنصاره، وعُورِض: بأنَّ في بعض طرقه عند مسلمٍ: «أتاكم أهل اليمن» [خ¦٤٣٨٨] والأنصار من جملة المخاطَبين بذلك، فهم إذًا غيرهم، وفي قوله في حديث الباب: «أشار بيده نحو اليمن» إشارةٌ إلى أنَّ المراد به أهلها حينئذٍ، لا الَّذين كان أصلهم منها (هَهُنَا، أَلَا) بالتَّخفيف (إِنَّ القَسْوَةَ وَغِلَظَ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ) أي: المصوِّتين (عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ) عند سوقهم لها (حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ) -بالتَّثنية- جانبا رأسه، لأنَّه ينتصب في محاذاة مطلع الشَّمس، حتَّى إذا طلعت كانت بين قرني (١) رأسه، أي: جانبيه، فتقع السَّجدة له حين يسجد عبدة الشَّمس (فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) متعلِّقٌ بـ «الفدَّادين». وقال الكِرمانيُّ: بدلٌ منه. وقال النَّوويُّ: أي: القسوة في ربيعة ومضر الفدَّادين، والمراد: اختصاص المشرق بمزيدٍ من تسلُّط الشَّيطان ومن الكفر، كما (٢) في الحديث الآخر [خ¦٣٣٠١]: «رأس الكفر نحو المشرق» وكان ذلك في عهده ﷺ حين قال ذلك، ويكون حين يخرج الدَّجَّال من المشرق، وهو فيما بينهما منشأ الفتن العظيمة، ومثار الكَفَرة التُّرْك العاتية الشَّديدة البأس.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الطَّلاق» [خ¦٥٣٠٣] و «المناقب» [خ¦٣٤٩٨] و «المغازي» [خ¦٤٣٨٧]، ومسلمٌ في «الإيمان».

٣٣٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابن سعدٍ الإمام (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ) بن شُرَحْبيلِ بن حَسَنَة القرشيِّ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ (٣) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ) بكسر الدَّال المهملة وفتح التَّحتيَّة، جمع ديكٍ، ويُجمَع ديكٌ (٤) في القلَّة: على أدياكٍ، وفي الكثرة: على ديوكٍ ودِيَكةٍ (فَاسْأَلُوا اللهَ


(١) زيد في (م): «الشَّيطان».
(٢) زيد في غير (د) و (م): «قال».
(٣) في (د): «عن».
(٤) «ديكٌ»: مثبتٌ من (د).

<<  <  ج: ص:  >  >>