قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ (١): أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَكُونُ كَنْزُ (٢) أَحَدِكُمْ) بالكاف كذا في الفرع كأصله وغيرهما، وفي نسخةٍ:«كنز أحدهم»(٣)(يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ) أي: حيَّةً تمعَّطَ جلدُ رأسها؛ لكثرة السُّم وطول العمر، وزاد أبو نُعيمٍ في «مستخرجه»: «يفرُّ منه صاحبه ويطلبه أنا كنزك، فلا يزال به حتَّى يلقمه أصبعه».
وقد سبق الحديث في «الزَّكاة» بتمامه من وجه آخر [خ¦١٤٠٣] وأورده هنا مختصرًا.
٤٦٦٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد (عَنْ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصاد المهملتين، ابن عبد الرَّحمن السُّلميِّ الكوفيِّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ) الجهنيِّ الهَمْدانيِّ الكوفيِّ (٤)، أنَّه (قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ) جندب بن جنادة على الأصحِّ (بِالرَّبَذَةِ) بالرَّاء والموحَّدة والمعجمة المفتوحات: موضعٌ قريبٌ من المدينة (فَقُلْتُ) له: (مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الأَرْضِ؟ قَالَ: كُنَّا بِالشَّأْمِ، فَقَرَأْتُ) قوله تعالى: (﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] قَالَ مُعَاوِيَةُ) بن أبي سفيان حين كان أميرًا على الشَّام: (مَا هَذِهِ) الآية (فِينَا) نزلت (مَا هَذِهِ إِلَّا فِي أَهْلِ الكِتَابِ) نظرًا إلى سياق الآية؛ لأنَّها نزلت في الأحبار والرُّهبان الذين لا يؤتون الزَّكاة (قَالَ) أبو ذرٍّ: (قُلْتُ) لمعاوية: (إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ) نزلت نظرًا إلى عموم الآية، وزاد في «الزَّكاة»[خ¦١٤٠٦]: «فكان بيني وبينه في ذلك، وكتب إلى عثمان ﵁ يشكوني، فكتب إليَّ عثمان أنِ اقدم المدينة،
(١) «التَّرضية»: ليس في (د). (٢) زيد في (د) و (م): «أحدهم؛ بالهاء: أي يُصوَّر، وفي «الفرع»». (٣) قوله: «كذا في الفرع كـ أصله وغيرهما، وفي نسخةٍ: كنز أحدهم» ليس في (د) و (م). (٤) «الهمدانيِّ والكوفيِّ»: ليس في (د)، و «الجهنيِّ الكوفيِّ»: ليس في (ل).